تحريم الغيبة و الأمر بحفظ اللسان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

تحريم الغيبة و الأمر بحفظ اللسان

مُساهمة  السحاب في السبت أغسطس 30, 2008 7:23 pm

تحريم الغيبة و الأمر بحفظ اللسان

قال الله تعالى : " ولا يغتب بعضكم بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتاً فكرهتموه و اتقوا الله إن الله تواب رحيم "

و قال تعالى : " و لا تقف ما ليس لك به علم إن السمع و البصر و الفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولاً "

و قال تعالى : " ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد "

اعلم أنه ينبغي لكل مكلف أن يحفظ لسانه عن جميع الكلام إلا كلامًا ظهرت فيه المصلحة ، و متى استوى الكلام وتركه في المصلحة فالسنة الإمساك عنه لأنه قد ينجر الكلام المباح إلى حرام أو مكروه ، و ذلك كثير في العادة ، و السلامة لا يعدلها شيء‏.‏
و عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ‏:‏ ‏‏ من كان يؤمن بالله و اليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت‏ "‏ ‏(‏‏(‏متفق عليه‏)‏‏)‏‏.‏

و هذا صريح فى أنه ينبغي أن لا يتكلم إلا إذا كان الكلام خيرًا وهو الذي ظهرت مصلحته ، و متى شك في ظهور المصلحة فلا يتكلم ‏.‏

وعن أبي موسى رضي الله عنه قال ‏:‏ قلت :‏ يا رسول الله أي المسلمين أفضل ‏؟‏ قال ‏:‏ ‏ من سلم المسلمون من لسانه و يده ‏"‏‏.‏ ‏(‏‏(‏متفق عليه‏)‏‏) ‏‏.‏

وعن سهل بن سعد قال ‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏ :‏ ‏ من يضمن لي ما بين لحييه و ما بين رجليه أضمن له الجنة ‏"‏ ‏(‏‏(‏متفق عليه‏)‏‏)‏‏ .‏

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه و سلم يقول‏ :‏ إن العبد ليتكلم بالكلمة ما يتبين فيها يزل بها إلى النار أبعد مما بين المشرق و المغرب ‏"‏ ‏(‏‏(‏متفق عليه‏)‏‏)‏‏ .. معنى يتبين : أى : يفكر أنها خير أم لا ‏

و عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏ :‏ ‏إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله تعالى ما يُلقي لها بالاً يرفعه الله بها درجات , و إن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله تعالى لا يُلقي لها بالاً يَهوي بها في جهنم ‏" ‏‏‏ ‏(‏‏(‏رواه البخاري‏)‏‏)‏‏ .‏

وعن أبي عبد الرحمن بلال بن الحارث المزني رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ‏:‏ ‏إن الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان الله تعالى ما كان يظن أن تبلغ ما بلغت يكتب الله له بها رضوانه إلى يوم يلقاه ، وإن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله ما كان يظن أن تبلغ ما بلغت يكتب الله له بها سخطه إلى يوم يلقاه‏ " رواه مالك في الموطأ والترمذي وقال حديث حسن صحيح‏ .‏

و عن سفيان بن عبد الله رضي الله عنه قال ‏:‏ قلت : يا رسول الله حدثني بأمر أعتصم به قال ‏:‏ ‏ ‏ قل : ربي الله ثم استقم‏ , ‏ قلت‏ :‏ يا رسول الله , ما أخوف ما تخاف علي‏ ؟ ‏ فأخذ بلسان نفسه ثم قال‏ :‏ هذا‏ " رواه الترمذي , و قال حديث حسن صحيح‏ .‏

و عن ابن عمر رضي الله عنهما قال‏ :‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏:‏ ‏ لا تكثروا الكلام بغير ذكر الله , فإن كثرة الكلام بغير ذكر الله تعالى قسوة للقلب ‏, و إن أبعد الناس من الله القلب القاسي‏ "‏‏ (( رواه الترمذي ))‏.‏

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال‏ :‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏:‏ ‏‏ ومن وقاه الله شر ما بين لحييه و شر ما بين رجليه دخل الجنة ‏"‏‏ (‏‏( ‏رواه الترمذي ، و قال‏ :‏ حديث حسن‏ )‏‏)‏‏.‏

وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال‏ :‏ قلت : يا رسول الله ما النجاة‏ ؟‏ قال ‏:‏ ‏ ‏أمسك عليك لسانك و ليسعك بيتك ، و ابكِ على خطيئتك‏ "‏ ‏(‏‏(‏ رواه الترمذي، و قال ‏:‏ حديث حسن‏ )‏‏)‏‏ .‏

وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏ :‏ إذا أصبح ابن آدم فإن الأعضاء كلها تكفر اللسان , تقول ‏:‏ اتقِ الله فينا فإنما نحن بك ‏,‏ فإن استقمت استقمنا و إن اعوججت اعوججنا‏ " ‏(‏‏(‏رواه الترمذي‏)‏‏)‏‏. ‏ معنى تكفر اللساان : أى تذلّ و تخضع

وعن معاذ رضي الله عنه قال ‏:‏ قلت : يا رسول الله‏ أخبرني بعمل يدخلني الجنة و يباعدني من النار‏ ,‏ قال ‏:‏ ‏لقد سألت عن عظيم و إنه ليسير على من يسره الله تعالى عليه‏ . تعبد الله و لا تشرك به شيئًا , و تقيم الصلاة , و تؤتي الزكاة , و تصوم رمضان و تحج البيت إن استطعت إليه سبيلا , ثم قال‏ :‏ ألا أدلك على أبواب الخير ‏؟‏ الصوم جُنة , و الصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار , و صلاة الرجل من جوف الليل , ثم تلا‏ :‏ ‏" تتجافى جنوبهم عن المضاجع‏ ‏" حتى بلغ ‏:‏ " ‏يعملون‏ " ,‏ ثم قال‏ :‏ ‏ألا أخبرك برأس الأمر و عموده و ذِروة سنامه‏‏ ؟ قلت‏ : بلى يا رسول الله قال ‏:‏ رأس الأمر الإسلام , و عموده الصلاة , و ذِروة سنامه الجهاد , ثم قال‏ :‏ ألا أخبرك بملاك ذلك كله‏ ؟‏‏‏ قلت‏ :‏ بلى يا رسول الله , فأخذ بلسانه قال ‏:‏ ‏‏كف عليك هذا‏‏, قلت‏ :‏ يا رسول الله , و إنا لمؤاخذون بما نتكلم به‏ ؟‏ فقال‏ :‏ ثكلتك أمك‏ !!!‏ و هل يُكب الناس في النار على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم ‏؟‏‏ ‏(‏‏( ‏رواه الترمذي و قال‏ :‏ حديث حسن صحيح )) .

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ‏:‏ أتدرون ما الغيبة‏ ؟‏ قالوا‏ :‏ الله ورسوله أعلم قال ‏:‏ ‏ذكرك أخاك بما يكره‏ , قيل‏ :‏ أفرأيت إن كان في أخي ما أقول ‏؟‏ قال ‏:‏ ‏إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته , و إن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته‏‏ ‏(‏‏( ‏رواه مسلم ‏)‏‏)‏‏ .‏ بهته : أى : قال عليه ما لم يفعل

وعن أبي بكر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في خطبته يوم النحر بمنًى في حجة الوداع‏ :‏ ‏‏إن دماءكم و أموالكم و أعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا , ألا هل بلغت ؟ (‏‏(‏متفق عليه‏)‏‏) ‏‏.‏

وعن عائشة رضي الله عنها ‏قالت : قلت للنبي صلى الله عليه وسلم حسبك من صفية كذا وكذا‏.‏ قال بعض الرواة‏ :‏ تعني قصيرة فقال ‏:‏ ‏‏لقد قلت كلمة لو مُزجت بماء البحر لمزجته‏!‏‏"‏ , قالت‏ :‏ و حكيت له إنساناً فقال‏ :‏ ما أحب أني حكيت إنساناً و إن لي كذا وكذا‏. ‏ ‏(‏‏( ‏رواه أبو داود والترمذي وقال : هو حديث حسن صحيح‏ )‏‏)‏
ومعني ‏:‏ ‏"‏مزجته‏"‏ خالطته مخالطة يتغير بها طعمه أو ريحه لشدة نتنها وقبحها وهذا الحديث من أبلغ الزواجر عن الغيبة , قال الله تعالى‏ :‏ " و ما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحى يوحى "

وعن أنس رضي الله عنه قال ‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏:‏ لما عُرج بي مررت بقوم لهم أظفار من نُحاس يخمشون وجوههم و صدورهم فقلت‏ :‏ من هؤلاء يا جبريل ‏؟‏ قال ‏:‏ هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس و يقعون في أعراضهم‏‏ ‏(‏‏(‏ رواه أبو داود‏ )‏‏)‏ .

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏ :‏ ‏‏كل المسلم على المسلم حرام‏‏ دمه و عرضه و ماله ‏"‏‏.‏ ‏(‏‏( ‏رواه مسلم‏ )‏‏)

سبحانك اللهم و بحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك و أتوب إليك
avatar
السحاب
Admin

المساهمات : 402
تاريخ التسجيل : 27/08/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://elsehab.ahlamontada.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى