( معجزة القرآن ) .. ( 7 )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

( معجزة القرآن ) .. ( 7 )

مُساهمة  السحاب في الخميس سبتمبر 18, 2008 9:28 pm

معجزة القرآن فى إخباره بعلم الأجنة

و إذا كنا نريد إعجازاً أكثر .. فلننظر ماذا قال القرآن فى علم الأجنة .. علم تكوين الجنين فى بطن أمه .. هل تناول أحد هذه المسألة قبل القرآن أو عصر القرآن .. أو بعده بفترة .. أبدا .. أول من تحدث عنها هو القرآن و أعطانى ما هو غائب عنى .. فكون الله سبحانه و تعالى يأتى فى قرآنه و يعطينى مراحل تكوين الجنين .. فهذه آية من آيات عظمته و قدرته .. و علمه .. و يقول الله فى أطوار الجنين : " ثم جعلناه نطفة فى قرار مكين ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاماً فكسونا العظام لحماً " ( المؤمنون 13 / 14 ) علم الأجنة ما عرفه الناس إلا حديثاً .. و القرآن كما قلت كلام متعبد بتلاوته .. لا تبديل فيه و لا تغيير .. أى أن القضية التى يذكرها ستبقى كما هى إلى آخر الدنيا .. فعندما يأتى القرآن و يخبر بهذا فكأنه يتحدى العلم و العلماء .. إلى يوم القيامة .. يقول لهم هذا هو تكوين الجنين فى بطن أمه .. و أنا أذكره لكم و أذكر مراحله بالتفصيل .. لم يشهده أحد من البشر حتى ساعة نزول القرآن .. و لا حتى بعد نزوله بمئات السنين .. و لكننى أسجله لتعلموا عندما أعطيكم من العلم ما تستطيعون به معرفة أطوار الجنين .. أن القائل هو الخالق .. لأنه لا يمكن لأحد أن يقول هذا الكلام .. و أن يتحدى بصحته على مر العصور و أن يخترق الحجب ليروى شيئاً لم تكن البشرية تعرفه أو تعلم به .. إلا أن يكون ذلك هو الله .. و إلا فكيف يأمن أى إنسان ؟ أى بشر مهما بلغ من العلم .. كيف يأمن أنه بعد عشرات السنين .. أو مئات السنين .. لن يأتى ما يناقض هذا الحديث . و ما يثبت عدم صحته ؟
فإذا لم يكن الحديث هنا عن الله .. و إذا لم يكن عن يقين كامل .. فكأن القرآن قد أعطى معه وسيلة هدمه .. كان يكفى أن يقول إنسان إن القرآن يقول هذا عن أطوار الجنين .. و قد أثبت التقدم العلمى أنه غير صحيح .. كان يكفى أن يقال هذا ليهدم قضية الدين من أساسه .. و يكون القرآن قد أعطى للكفار أقوى سلاح يهدمونه به .. فالذى كشف علم الأجنة متأكد تماماً أن ما يقوله هو الحق .. و أن تطور العلم مهما جاء فانه لن يأتى ليناقض هذا الكلام .. و لقد أثبتت أحدث البحوث عن الجنين .. صحة ما ذكره القرآن منذ أربعة عشر قرناً .. و لم تختلف عنه .. فى أى تفصيل من التفصيلات .. رغم أن هذا كان أمراً غيبياً .. و أمراً لم يتحدث عنه أى إنسان قبل أن يأتى القرآن .. و مع هذا فقد ذكره القرآن بالتفصيل .. و حدد أطواره .. و جاء العلم بعد ذلك ليثبت هذه الحقيقة .. إذن فلابد أن قائل القرآن هو الله .. لأن الذى يعلم يقيناً هو الله وحده ..



آيات الله فى الأرض
مراكز الإحساس بالجلد

نأتى بعد ذلك إلى نقاط سأمر عليها بسرعة .. لأن آيات الله كثيرة جداً فى الأرض .. و كلها تنطق بإعجاز القرآن .. يقول الله سبحانه و تعالى : " كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلوداً غيرها ليذوقوا العذاب " ( النساء 56 ) هذه الآية عن الكفار يوم القيامة .. و الهدف منها هو أن يقول الله إن العذاب سيستمر فى الآخرة .. و كانوا يقولون إن مراكز الإحساس موجودة فى المخ .. و إن الجلد ليس فيه مراكز إحساس .. كان هذا هو الحديث حتى فترة وجيزة .. أما أيام نزول القرآن فلم يكن أحد يعرف شيئاً عن ذلك على الإطلاق فيأتى الله سبحانه و تعالى و يقول : " كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلوداً غيرها ليذوقوا العذاب " . فكأن العذاب له صلة بالجلد .. و الإحساس بالعذاب يأتى من الجلد .. ثم يكتشف العلم أخيراً أن مراكز الإحساس بالألم موجودة فعلاً فى الجلد .. و هى التى تحس بالعذاب .


( يؤكد العلم الحديث أن كل سنتيمتر فى الجلد يستقبل 800 مؤثر , و الأذن و العين كل منهما يستقبل 18 مؤثراً و لو زاد العدد فقد الإحساس ) .

الذرة
و نأتى إلى القرآن فنجده ربما كان أول كتاب فى العالم كله ... أخبر : أنه يوجد شئ أصغر من الذرة .. فيقول سبحانه و تعالى : " فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره و من يعمل مثقال ذرة شراً يره " ( الزلزلة 7 /8 ) لأن الذرة هى أدق ميزان فى العالم .. ثم يأتى فى آية أخرى و يقول عن الذرة " و لا أصغر من ذلك و لا أكبر إلا فى كتاب مبين " ( يونس 61 ) إذن فهناك شئ أصغر من الذرة .. و هذا الشئ مقيد فى كتاب عند الله و مكتوب ..

ديمومة ذكر الله
و يقول الله " فلا أقسم برب المشارق و المغارب " ( المعارج 40 ) أى مشارق و أى مغارب ؟ فى عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم و كان كل ما يعرفه الناس عن الشمس أنها تشرق من مكان .. و تغرب من مكان آخر .. فيقول مثلاً الشمس تشرق من ناحية هذا الجبل .. و تغرب من ناحية هذه الشجرة .. و لكن الآن كل بلد له مشرق و مغرب .. فالشمس عندى تشرق من ناحية الجبل .. و بعد دقائق تشرق فى بلدة أخرى .. و بعد دقائق فى بلدة ثالثة .. و بعد دقائق فى بلدة رابعة .. و هى تغرب من هناك و بعد دقائق تغرب من بلدى .. و بعد دقائق تغرب من بلد مجاورة .. أى أن لها مشارق و مغارب .. و الصلاة مثلاً .. الصلاة مستمرة فى الأرض ليلاً و نهاراً .. توقيت الظهر مثلاً عندى .. و بعد دقائق فى بلدة أخرى .. و بعد دقائق فى بلدة ثالثة .. و نصف الأرض نائم .. و النصف الثانى يسبح الله .. بعض الناس يصلون الفجر .. و فى نفس اللحظة غيرهم يصلون الظهر .. و فى نفس اللحظة غيرهم يصلون العصر .. و فى نفس اللحظة غيرهم يصلون العشاء .. الصلاة هنا فى القاهرة مثلاً و بعد دقيقتين فى بنها .. و بعد دقيقتين أخريين هى فى دمنهور .. و بعد دقيقتين هى فى الإسكندرية .. و بعد دقيقتين أو ثلاث هى فى بلد آخر .. و هكذا .. بحيث لا ينقطع عن العالم أجمع ثانية واحدة ليست فيها ذكر الله ..

من إعجاز القرآن
يأتى الله سبحانه و تعالى ليرينا كيف يعالج قضية أخرى ..يعالجها بما يناسب عقول الذين عاصروا نزول القرآن إلى الأرض .. و تفكير كل الأجيال القادمة .. يأتى فيقول : " و الخيل و البغال و الحمير لتركبوها و زينة " ( النحل 8 ) أى إنه و هو يتحدث عن نعمة قد حدد للإنسان ما خلقه له ليساعده على التنقل فى الأرض .. و لكن هل هذا هو نهاية المطاف .. لو أننى أفكر بتفكير ذلك العصر .. العصر الذى نزل القرآن لقلت إنها نهاية المطاف .. و لكن الله يعلم أن الإنسان سيركب السيارة و الصاروخ و الطائرة .. و أن كل جيل سيختلف عن الجيل الآخر بوسائل التنقل .. فكيف يسجل ذلك دون ان يقول ما هو فوق عقول الناس فى ذلك الوقت .. مما قد يذهب الإيمان فى نفوسهم ؟ يقول الله سبحانه و تعالى : " و الخيل و البغال و الحمير لتركبوها و زينة و يخلق ما لا تعلمون " ( النحل 8 ) أترى بلاغة القرآن .. قد سجل علم الله و فى نفس الوقت احتفظ به غيبا على الذين عاصروا نزول القرآن .. و يخلق ما لا تعلمون .. هنا معناها ان ما ذكرته ليس نهاية المطاف .
و لذلك فأنا أقول لكم من الآن : إن هذه هى وسائل تنقلكم و لكنى سأخلق فى الأجيال القادمة ما لا تعلمون أنتم .. و سأخلق للأجيال التى بعدها ما لا تعلمه الأجيال القادمة .. و هكذا إلى نهاية الدنيا .. و من هنا فقد سجل القرآن التطور الذى سيحدث .. و فى نفس الوقت احتفظ بعبارته فى مستوى العصر الذى نزل فيه ..


عنصرا الذكر و الأنثى فى الرجل
و تأتى الدنيا كلها .. فتتهم النساء بأن لهن دخلا فى أن يلدن إناثا و يلدن ذكورا .. و يخبر الله سبحانه و تعالى أنه خلق الإناث و الذكور من نطفة الرجل .. و ليس للمرأة دخل فى ذلك " و أنه خلق الزوجين الذكر و الأنثى من نطفة إذا تمنى "
( النجم 45 / 46 ) .. ثم يأتى العلم أخيراً .. و يكتشف هذه الحقيقة الكونية .. و يعلن أن عنصرى البشرية الذكر و الأنثى موجودان معاً فى الرجل .. و أن تحديد النوع يأتى من الرجل و ليس للمرأة دخل فيه ..



دعوة القرآن إلى إمعان النظر فى الكون
و الله سبحانه و تعالى يقول : " و كأين من آية فى السماوات و الأرض يمرون عليها و هم عنها معرضون "
( يوسف 105 )
أى إن هناك أشياء عجيبة خلقها الله فى السماوات و الأرض تتطلب من الإنسان أن يمعن النظر فيها .. و لكنه لا يمعن فيها النظر .. رغم أن الله سبحانه و تعالى طلب منا أن نمعن النظر فى آياته .. و أن نستخدم نشاطات الذهن فى اكتشاف نشاطات الكون ..


إخوتى : و للحديث بقية إن شاء الله

ما كان من توفيق فمن الله , و ما كان من خطأ أو سهو أو نسيان فمنى , و الله و رسوله منه براء , و أعوذ بالله ان أذكركم به و أنساه ..

سبحانك اللهم و بحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك و أتوب إليك

avatar
السحاب
Admin

المساهمات : 402
تاريخ التسجيل : 27/08/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://elsehab.ahlamontada.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى