( معجزة القرآن ) .. ( 10 )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

( معجزة القرآن ) .. ( 10 )

مُساهمة  السحاب في الثلاثاء سبتمبر 23, 2008 10:41 pm

بعض الحقائق العلمية التى مسها القرآن الكريم :

الحقيقة الأولى : كروية الأرض ..

و أعتقد أنه فى عهد النبى صلى الله عليه و سلم لم يكن أحد من البشر يعرف شيئاً عن كروية الأرض .. أو لم يكن ذلك قد وصل إلى علم أحد .. و هنا يأتى القرآن و يقول " و الأرض مددناها " ( الحجر 19 و ق 7 ) و يلاحظ دقة تعبير القرآن فى ألفاظه .. لقد اختار اللفظ الوحيد المناسب للعصر الذى نزل فيه و العصور القادمة فكلمة مددناها تعطى المعنى للاثنين معاً .. عندما يقول " و الأرض مددناها " أى بسطناها : لا تنشأ مشكلة لأن الأرض تظهر أمام الناس منبسطة فى ذلك الوقت .. فإذا مر الزمن و ثبت أن الأرض كروية .. نجد هذا اللفظ هو المناسب تماماً الذى يصف لنا بدقة كروية الأرض .
ثم نتأمل قول الله تعالى " يكور الليل على النهار " ( الزمر 5 ) لماذا استخدم الله سبحانه و تعالى كلمة يكور ؟ و كلام القرآن الصادر عن الله دقيق فى تعبيره دقة متناهية .. لماذا استخدم الله لفظ يكور .. و لم يقل يبسط الليل و النهار .. ما دامت الأرض منبسطة .. أو يغير الليل و النهار .. أو أى لفظ آخر ؟ إنك لو جئت بشئ و لففته حول كرة .. فتقول إنك كورت هذا القماش مثلاً .. أى جعلته يأخذ شكل الكرة الملفوف حولها .. و إذا أردت من إنسان أن يصنع لك شيئاً على شكل كرة .. فتقول له خذ هذا و كوره .. أى اصنعه على شكل كرة .. و معنى قول الله تعالى يكور الليل على النهار .. أى يجعلهما يحيطان بالكرة الأرضية .. و من إعجاز القرآن إن الليل و النهار مكوران حول الكرة الأرضية فى كل وقت .. أى أن الله لم يقل يكور الليل ثم يكور النهار .. و لكنه قال يكور الليل على النهار و استخدام كلمة " على " هنا تستحق وقفة .. لتتصور مدى انطباقها على كروية الأرض .. " يكور الليل على النهار " و معناه إنهما موجودان فى نفس الوقت حول الكرة الأرضية و هذا ما نبأ به القرآن منذ أربعة عشر قرناً و لم يصل إلى علم البشر إلا فى الفترة الأخيرة .
و قضية كروية الأرض مسها القرآن فى أكثر من مكان .. لماذا ؟ لأنها حقيقة كونية كبرى ..

2 – الحقيقة الثانية : إن الليل و النهار موجودان فى وقت واحد على سطح الكرة الأرضية ..
ثم نتأمل بعد ذلك قوله سبحانه و تعالى " و لا الليل سابق النهار " ( ياسين 40 ) ما معنى الآية الكريمة و لا الليل سابق النهار .. معناه أنه يرد عليهم فى قضية فى عصرهم ليصححها لهم .. فهم يقولون إن النهار يسبق الليل .. يبدأ اليوم بشروق الشمس و ينتهى بغروبها , ثم يأتى بعد ذلك الليل , أى أن النهار يسبق الليل .. فيأتى الله سبحانه و تعالى و يقول " و لا الليل سابق النهار " .. و من هنا فإنه يرد على قولهم بأن النهار يسبق الليل قائلاً لا .. لا النهار يسبق الليل و لا الليل يسبق النهار .. و هذا إعلان لهم بأن الأرض كروية . و أن الليل و النهار موجودان فى وقت واحد على سطحها .. فلو أن الأرض مبسوطة فإن الأمر لا يخرج على الحالتين .. الحالة الأولى .. أن الله قد خلق الشمس مواجهة للأرض المسطحة .. و فى هذه الحالة يكون النهار موجوداً أولاً .. ثم يُغيب الله الشمس فيأتى الليل ثانياً .. أو أنه خلق الشمس غير مواجهة لسطح الأرض .. و فى هذه الحالة يكون الليل موجوداً أولاً .. ثم تطلع الشمس على السطح فيأتى النهار .. لا يخرج الأمر عن هذين الشيئين .. فعندما يأتى الله و يقول " و لا الليل سابق النهار " أى أنه ينفى كلية أن النهار يسبق الليل .. أو أن الليل يسبق النهار .. حيث أنهما لا يسبق أحدهما الآخر منذ متى ؟ منذ بداية خلق الأرض .. أو منذ خلق الله الأرض .. و لا يتأتى هذا فى عالم الأحجام أبداً إلا إذا كانت الأرض مكورة .. فحين خلق الله الشمس و الأرض أوجد الليل و النهار معاً .. فنصف الأرض المواجهة للشمس صار نهاراً .. و النصف الآخر صار ليلاً .. ثم دارت الأرض .. فأصبح الليل نهارا .. و النهار ليلاً و هكذا . إذن فالآية الكريمة و لا الليل سابق النهار تعطينى أن الأرض مخلوقة على هذه الصورة الكروية .

3 – الحقيقة الثالثة : دوران الأرض :
نأتى بعد ذلك إلى قضية أخرى .. و هى دوران الأرض .. هل يستطيع احد أن يحكم على مكان هو جالس فيه .. و المكان كله يتحرك بما هو فيه .. إنك لا تستطيع أن تدرك أنه متحرك .. لماذا ؟ لأنك لا تعرف حركة المتحرك إلا إذا قسته مع شئ ثابت و لا شئ ثابت لأن الأرض كلها تدور .. و المواقع فوق سطحها ثابتة .. لأننا مثلاً عندما نجلس فى حجرة مغلقة تماماً و هى تدور بنا جميعاً .. و موقعنا عليها ثابت لا يتغير .. لا نحس بدوران هذه الحجرة إلا إذا فتحنا نافذة مثلاً .. و نقيس حركة الحجرة على شئ ثابت كعمود مثلاً أو شجرة .. ( مثل راكب القطار و راكب المصعد بابه من زجاج شفاف )
و من هنا لا نستطيع أن نعرف حركة المتحرك إلا إذا قسناه إلى شئ ثابت .. و من يستطيع أن يقيس الأرض كلها إلى شئ ثابت ليعرف حركتها .. لا أحد يستطيع .. ما دمت أنا لا أدرك الحركة ..

4 – الحقيقة الرابعة : إن حركة الجبال ليست ذاتية بل تتيع حركة الأرض :
يأتى الله سبحانه و تعالى ليقول لى " و ترى الجبال تحسبها جامدة و هى تمر مر السحاب " ( النمل 88 ) تحسبها معناه كأن ذلك حسبان و ليس حقيقة .. لأن هذه الجبال التى تراها أمامك جامدة ثابتة لا تتحرك هى ليست كذلك .. فإن الله يريد أن يقول لنا إن هذه الجبال الراسخة أوتاد الأرض التى تبدو أمامك جامدة ثابتة صلبة لا تستطيع أن تفتتها أنت و لا تزيلها .. هذه الجبال الرهيبة تمر أمامك مر السحاب و أنت لا تدرى .. ثم عندما تتعجب و تقول و أنت تسمع هذه الآية كيف تمر الجبال مر السحاب .. و هى ثابتة أمامى هكذا لا تتحرك من مكانها ؟ يقول لك الله سبحانه و تعالى .. لا تتعجب .. " صُنع الله الذى أتقن كل شئ " ( النمل 88 ) .. فإن قال قائل إن هذا يحدث فى الآخرة .. فإننا نقول له إن الأرض لن تكون نفس الأرض .. و ان الجبال ستمور .. مصداقاً لقوله تعالى " يوم تبدل الأرض غير الأرض " ( إبراهيم 48 ) إلى آخر الآية الكريمة .. ثم هل يكون فى الآخرة حسبان . ؟ ( ظن و وهم ) أبدا .. الآخرة نرى فيها الحقائق .. نرى فيها كل شئ عين اليقين .. و نعرف كل شئ على حقيقته .. الجنة و النار . و الثواب و الحساب و كل شئ .. إذن فقول الله سبحانه و تعالى " تحسبها جامدة " معناه .. إنك و أنت أمام هذه الجبال واهم .. لأنك تظن أنها جامدة و هى تمر مر السحاب .
ثم يأتى بعد ذلك استخدام الله سبحانه و تعالى كلمة مر السحاب .. و كما قلنا إن اختيار الألفاظ فى القرآن دقيق جداً .
مر السحاب .. لماذا لم يقل الله سبحانه و تعالى مثلاً مر الرياح .. أو مر العواصف .. أو مر الأمواج .. أو أى لفظ آخر ؟ لأن السحاب لا يتحرك بنفسه .. بل تدفعه قوة أخرى هى قوة الريح فحين يتحرك السحاب من مكان إلى مكان آخر .. لا ينطلق بذاته و يمضى .. بل تأتى الرياح و تحمله من المكان الذى هو فيه إلى مكان آخر و هكذا .. فكأن الله سبحانه و تعالى يريد أن يقول لنا انتبهوا .. إن حركة الجبال ليست حركة ذاتية كحركة الأرض .. و ليست حركة ذاتية كحركة الرياح .. فهى لا تتحرك بذاتها .. أى لا تنتقل من مكانها على الأرض إلى مكان آخر على سطح الأرض .. لا .. إن مكانها ثابت .. و لكنها تمر أمامكم مر السحاب .. أى تتحرك بحركة الأرض .. تماماً كما تحرك الرياح السحاب .. و إلا فلماذا لم يقل الله .. و ترى الجبال تحسبها جامدة و هى تسير .. أو و هى تجرى .. أو وهى تتحرك .. أو و هى تمر من مكان إلى آخر .. أبدا .. استبعد كل الألفاظ التى تعطى الجبال ذاتية الحركة .. أى أن الذى يتحرك ذاتياً هى الأرض .. و الجبال تتبع هذه الحركة و هى تمر أمامك مر السحاب الذى لا يملك ذاتية الحركة .. أترى دقة التعبير .. و دقة التصوير لدوران الأرض فى القرآن ؟ .. هل كان من الممكن أن يقول محمد هذا الكلام .. أو يصل إلى هذا العلم ؟ ألا يعتبر هذا إعجازاً حين يقول العلماء إن الأرض تدور حول نفسها فنقول لهم هذه الحقيقة مسها القرآن .. بل و أعطى تفصيلاً فيها ؟ إن كل شئ على الأرض يتبع الأرض فى حركتها الذاتية بما فى ذلك الجبال الشاهقة الضخمة .. ذلك فى الدنيا طبعاً .. لأن فى الآخرة ينسف الله الجبال نسفاً .. و لا يكون هناك حسبان .. و لكن يكون هناك يقين ..
فكون القرآن يخترق حجاب المستقبل .. و بعد ذلك يمس قضايا كونية بما يثبت نشٍاط الذهن بعد أربعة عشر قرناً .. فهذا يدل على أن القرآن اخترق حجاب المستقبل للبشرية كلها ..
و لكن بعض الناس يجادل فى خلق الإنسان .. و هى محاولة للإضلال .. و إنكار آيات الله فى الكون .. و هذا أيضاً من إعجاز القرآن .. وجود هؤلاء المضلين فى الدنيا و محاولتهم الإضلال .. و محاربة دين الله .. هو إعجاز قرآنى لأن الله سبحانه و تعالى أخبرنا عنهم قبل أن يوجدوا .. و لقد تم توضيح ٍذلك بالتفصيل فى الأجزاء الماضية .


إخوتى : و للحديث بقية إن شاء الله

ما كان من توفيق فمن الله , و ما كان من خطأ أو سهو أو نسيان فمنى , و الله و رسوله منه براء ,
و أعوذ بالله أن أذكركم به و أنساه .

سبحانك اللهم و بحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك و أتوب إليك

avatar
السحاب
Admin

المساهمات : 402
تاريخ التسجيل : 27/08/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://elsehab.ahlamontada.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى